اخوي بومحمد...نعم نحن من البؤساء المنبوذين اجتماعيا ...والمشكلة أنه لو كنت في عمر المراهقين أو الشباب لكانت مصيبتي أهون قليلا...لذلك أنا أداري "سوءتي" ولا أكشفها لمجتمعنا المتخلف لأبتعد عن سخريتهم واحتقارهم للمطيرجية.....ولأن أسرتي من هذا المجتمع، فهم للأسف لا يساعدونني بأي شيء من أصغرهم إلى النسرة أكبرهم...حتى الخادمتان ممنوع عليهما المساعدة ولو مرة في الاسبوع...وأصبحت أنظر إلى الأوروبيين بعين الحسد حينما أرى صورهم الجماعية مع أسرهم زوجاتهم وأولادهم يفتخرون بأن عندهم لوفت ويتقاسمون مهام ادارة وخدمة الحمام....وفي المقابل عندنا، انظر بعين الغبطة إلى أحدهم عنده ابل أو أغنام وكل أولاده أو أحد اخوته يساعدونه في تربية هذه المخلوقات.... وانا اعرف تاجر خمور اولاده يساعدونه في الترويج...وقس على ذلك الكثير...
وأصبحت أكره الهوايات التي يحبها المجتمع...فأنا الآن أمقت كرة القدم ولا أحبها مع أنني كنت أعشقها سابقا...كل ذلك نكاية بهذا المجتمع ومعاملة له بالمثل...وبين وقت وآخر أنا أسجل خواطري في الهواية وأدون عقدي المستجدة في دفتر الحمام....والحمدلله انها لا تزال اقل من عدد أصابع يدي وآمل ألا تزيد عن ذلك....وتقبلوا تحياتي وتقديري